تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظّمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم تارودانت والمجلسين الإقليمي والجماعي لتارودانت، في الفترة الممتدة من 4 إلى 6 يوليوز 2025، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، وذلك بساحة 20 غشت بمدينة تارودانت، تحت شعار:
“فن الدقة… روح التراث وإيقاع الهوية”.
وقد شكّلت هذه الدورة مناسبة ثقافية بارزة لتكريس البعد الإشعاعي والتراثي لهذا المهرجان، الذي يُعدّ من بين المواعيد الكبرى ضمن خريطة المهرجانات الثقافية التراثية التي تشرف على تنظيمها الوزارة، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصونه، والاهتمام بحامليه وممارسيه، باعتبارهم رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية وضمان استدامة هذا الموروث الفني المتجذر في المجتمع المغربي.
كما ساهمت هذه التظاهرة في تعزيز الإشعاع السياحي والثقافي لإقليم تارودانت، وتقوية دينامية التنشيط الثقافي والفني بالمنطقة، من خلال برنامج فني متنوع استقطب جمهوراً واسعاً من المتتبعين والمهتمين.
وقد عرفت دورة 2025 مشاركة 15 فرقة فنية لفن الدقة تمثل مدن تارودانت ومراكش ودمنات، إلى جانب فرق للإيقاعات التراثية الموازية من مناطق مختلفة من المملكة، بما أسهم في ترسيخ التلاقح الثقافي وتقوية جسور التواصل والتفاعل بين مختلف التعبيرات الفنية الوطنية، وإبراز غنى وتنوع موروث الدقة والإيقاعات بالمغرب.
وترسيخاً لسياسة الاعتراف والعرفان بالخدمات الجليلة المقدمة لهذا الفن، تم خلال حفل افتتاح الدورة تكريم كل من المبدعين أحمد آيت شالة وعبد المجيد العنصوري، باعتبارهما من رواد فن الدقة الذين أسدوا إسهامات وازنة في تطويره ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وموازاة مع السهرات الفنية الكبرى التي احتضنها المهرجان على مدى أيامه، نُظِّمت محاضرة فكرية لفائدة جمهور المهرجان والمهتمين بالشأن الثقافي، تحت عنوان:
“فن الدقة وخلفياته الواقعية”، ألقاها الدكتور المختار النواري، حيث سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والاجتماعية والجمالية لهذا الفن التراثي.